عمارة الحكمي اليمني

299

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

الشمال من لحج ، كما بين أيضا واديا يحمل هذا الاسم ، ويسيل منه إلى وادي سيب . وذكر ياقوت أن اسم منيف يطلق على حصن يقع على جبل صبر . ويخيل إلي أن هذا البيان في حاجة إلى تحقيق ، وفيما يلي الفقر المطابقة في كتاب الجندي ، وعبارة الخزرجي الذي يعتمد على الجندي هي نص عبارة الجندي . ويقول الجندي ( ورقة 186 ) في الحرب بين الداعي سبأ وعلي بن أبي الغارات ما يأتي : « فتهايجت بينهما حروب كثيرة أفضت إلى انتصار الداعي سبأ على ابن عمه ، فهرب إلى ( في خ ناحية ) سبأ صهيب ، وتحصن هو وبنو عمه بحصنين منها : منيف والحبلة ( في خ الحعلة ) ، ومن عجيب ما كان في اليوم الذي انكسر به ابن أبي الغارات فتح بلال مولى سبأ حصن الخضراء فبعث مبشرا . . . وأنزل الحرة بهجة إلى المدينة فلبثت بها حتى توفيت . والمسجد الذي يعرف بمسجد الحرة على قرب من جامع ( في خ جانب ) عدن ، أظنه ينسب إليها . ثم لما انقضت الحرب دخل الداعي سبأ إلى عدن فلبث بها سبعة أشهر ، وتوفي « 1 » فقبر بسفح التعكر بتاريخ سنة 533 ه . ولما كان بعد سبعمائة ظهر للناس على أكمة ( في الأصل أكسبه ) بسفح التعكر حفيرا أظهره المطر . فتوهم الناس أنه عال ، فأعلنوا والي المدينة ، فطلع والي المدينة ، ووقف وأخرج الحفارون منه صندوقا كبيرا مسمرا ، ففتح فوجدوا فيه رجلا ملففا في أثواب متى أمسكت صارت رمادا ، فأعادوه على حاله بصندوقه وحفرته ، ولعله الداعي واللّه أعلم . ولما توفي الداعي بعد أن قام مقامه ابنه علي الأعز ، فلم يقم غير يسير حتى توفي بمرض السل « 2 » ، وله أربعة أولاد صغار جعل كفالتهم إلى

--> ( 1 ) استشهد الخزرجي بالجندي وقال : « إن سبأ توفي سنة 533 ه ، وهي السنة التي ذكرها عمارة ، ولكن الوفاة كما ذكرها الخزرجي حدثت سنة 532 ه ، وهي السنة التي توفيت فيها الملكة الحرة السيدة ( أروى بنت أحمد الصليحية زوجة الملك المكرم ) » . ( 2 ) جاء في الخزرجي أن الوفاة حدثت في الدملوة سنة 534 ه ، ومضى في ذكر أسماء أولاد علي الأربعة وهم : جابر وعباس ومنصور ولم يستطع أن يتذكر الاسم الرابع .